الغلاف الرهباني
04-09-2008, 10:45 AM
موسكو تساهم بـ 500 ألف دولار في تمويل المحكمة
استنفار داخلي عشية المناورات الإسرائيلية
البطريرك مطمئن إلى مصير الرئاسة
تراجعت العناوين الداخلية التي كان محورها: ماذا بعد القمة العربية في دمشق، لتتقدم عناوين متفرقة اقليمية ودولية ذات صلة بلبنان، لكنها خارج ازمة انتخاباته الرئاسية التي لا تزال تدور في الحلقة المفرغة. وقال مصدر حكومي لـ"النهار" إن لا جديد في المعطيات المتصلة بما كان مطروحاً على المستوى العربي. فلا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى باشر تحركاته انطلاقاً من التفويض الذي جدد له في القمة لمتابعة تطبيق المبادرة العربية، ولا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة باشر اتصالاته لتحريك مطلب لبنان عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب للبحث في ملف العلاقات اللبنانية – السورية.
الحوار
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي عاود نشاطه أمس فكانت له لقاءات ديبلوماسية شملت القائمة بالاعمال الاميركية ميشيل سيسون، وسفيرة بريطانيا فرنسيس غاي، والسفير المصري احمد البديوي الذي كان زار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. ووصف جعجع اقتراح الرئيس بري احياء طاولة الحوار بأنه يأتي في اطار "تمرير الوقت والتغطية على انعقاد الجلسة العادية لمجلس النواب. ولو كان طرحه جدياً لكانت حصلت اتصالات مع افرقاء الحوار". واعتبر التصريح الاخير لقائد الجيش العماد ميشال سليمان محاولة لـ"الضغط على كل الافرقاء"، مؤكداً ان سليمان "يبقى مرشحاً رئاسياً حتى بعد انتهاء فترة توليه قيادة الجيش".
في المقابل، تحدث الرئيس عمر كرامي عن "وجوب اعادة بناء الثقة من خلال تشكيل حكومة حيادية وايجاد قانون انتخاب عادل لاجراء انتخابات عاجلة نعيد من خلالها بناء السلطة".
صفير
ومن بكركي نقل زوار البطريرك عنه "قلقه البالغ" مما آلت اليه تداعيات الازمة السياسية في لبنان من تعقيدات لم يعد من السهل حلها. وقد عكس امامهم الصورة الملبدة التي يراها لتعقيدات هذه الازمة، مستبعداً اي معطيات جديدة يمكن ان تبشر بانتخاب قريب لرئيس الجمهورية. واخذ على المسؤولين اللبنانيين "تماديهم في انقساماتهم وعدم مراعاتهم مصلحة بلدهم، مما "يدفع في اتجاه مزيد من التأزم والحاجة الى تدخل من الخارج لحلها، بدل شبك الايدي لابعاد قضايانا عن الاشتباكات الاقليمية – الدولية، وابعاد الاستحقاقات الوطنية الكبرى عن التجاذبات الحاصلة، كانتخابات الرئاسة التي حوّلوها اسيرة في صراعات الخارج".
وقال الزوار ان البطريرك على رغم علمه بأن امد الازمة طويل "يطمئن الى عدم الخوف على موقع الرئاسة الاولى الذي ستعود اليه الحياة عاجلاً ام آجلاً ومهما ذهب البعض الى ربط هذا الموقع بتعقيدات مستوردة وبشروط تعجيزية".
المحكمة الخاصة
وفي موسكو، اعلنت وزارة الخارجية في بيان تلقت "النهار" نسخة منه ان الحكومة الروسية تبرعت بمبلغ 500 الف دولار مساهمة منها في تمويل المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
وجاء في البيان ان "روسيا اصبحت بذلك مساهماً دولياً في تمويل المحكمة، كما الدول الاخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا وهولندا وغيرها.
وصرح الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين بأن روسيا "تسعى الى ان يتم كشف جريمة اغتيال الرئيس الحريري والفاعلين وان ينالوا العقاب الذي يستحقونه، لان موقفنا المبدئي كان ويبقى ضد الاغتيالات السياسية اينما حصلت". واضاف ان "روسيا حازمة في تأييدها المحكمة وتسهيل عملها. ونحن اكدنا دائماً اهمية الصياغة الدقيقة لوثائق المحكمة التأسيسية بما يستثني امكان استخدامها لاغراض سياسية. ومع ان بعض التفاصيل القانونية الدولية في تأسيس المحكمة لم ترقنا، الا اننا ننطلق من ان عمل المحكمة يجب ان يتطابق وارفع المعايير القانونية، وان يرتكز – حصراً - على نتائج التحقيق والادلة والبراهين، ولا تعطي ذريعة للشك في موضوعيتها. وفي هذه الحال فقط سيكون عمل المحكمة يخدم المهمات الرئيسية التي وضعها امامها المجتمع الدولي، الا وهي دعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه، وضمان الاستقرار والتطور السلمي في هذا البلد على قاعدة التوافق اللبناني العام، واخذ مصالح كل القوى السياسية والجماعات الدينية فيه في الحسبان".
المناورات
على صعيد آخر أولى الرئيس السنيورة المناورات التي تستعد اسرائيل لاجرائها غداً اهتمامه، فدعا القوة الموقتة للامم المتحدة والجيش للتنبه "الى امكان استعمال اسرائيل هذه المناورات ذريعة اضافية لخرق الاجواء اللبنانية او للقيام بأي عمل من شأنه زيادة حدة التوتر على حدود لبنان الجنوبية". ودعا بيان صدر عن المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء الى "التحوّط لعدم قيام اسرائيل بأي عمل يؤدي الى خرق للقرار الرقم 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي".
وصرحت الناطقة الرسمية باسم القوة الدولية ياسمينا بوزيان مساء امس بأن الجيش الاسرائيلي ابلغ الى هذه القوة ان ما سيقوم به "هو مجرد تمرين ولا ينطوي على اي نيات عدائية".
وقال مصدر حكومي ان لبنان، على رغم هذا التوضيح، "ملزم اتخاذ اجراءات الحيطة".
صحف الصباح
استنفار داخلي عشية المناورات الإسرائيلية
البطريرك مطمئن إلى مصير الرئاسة
تراجعت العناوين الداخلية التي كان محورها: ماذا بعد القمة العربية في دمشق، لتتقدم عناوين متفرقة اقليمية ودولية ذات صلة بلبنان، لكنها خارج ازمة انتخاباته الرئاسية التي لا تزال تدور في الحلقة المفرغة. وقال مصدر حكومي لـ"النهار" إن لا جديد في المعطيات المتصلة بما كان مطروحاً على المستوى العربي. فلا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى باشر تحركاته انطلاقاً من التفويض الذي جدد له في القمة لمتابعة تطبيق المبادرة العربية، ولا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة باشر اتصالاته لتحريك مطلب لبنان عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب للبحث في ملف العلاقات اللبنانية – السورية.
الحوار
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي عاود نشاطه أمس فكانت له لقاءات ديبلوماسية شملت القائمة بالاعمال الاميركية ميشيل سيسون، وسفيرة بريطانيا فرنسيس غاي، والسفير المصري احمد البديوي الذي كان زار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. ووصف جعجع اقتراح الرئيس بري احياء طاولة الحوار بأنه يأتي في اطار "تمرير الوقت والتغطية على انعقاد الجلسة العادية لمجلس النواب. ولو كان طرحه جدياً لكانت حصلت اتصالات مع افرقاء الحوار". واعتبر التصريح الاخير لقائد الجيش العماد ميشال سليمان محاولة لـ"الضغط على كل الافرقاء"، مؤكداً ان سليمان "يبقى مرشحاً رئاسياً حتى بعد انتهاء فترة توليه قيادة الجيش".
في المقابل، تحدث الرئيس عمر كرامي عن "وجوب اعادة بناء الثقة من خلال تشكيل حكومة حيادية وايجاد قانون انتخاب عادل لاجراء انتخابات عاجلة نعيد من خلالها بناء السلطة".
صفير
ومن بكركي نقل زوار البطريرك عنه "قلقه البالغ" مما آلت اليه تداعيات الازمة السياسية في لبنان من تعقيدات لم يعد من السهل حلها. وقد عكس امامهم الصورة الملبدة التي يراها لتعقيدات هذه الازمة، مستبعداً اي معطيات جديدة يمكن ان تبشر بانتخاب قريب لرئيس الجمهورية. واخذ على المسؤولين اللبنانيين "تماديهم في انقساماتهم وعدم مراعاتهم مصلحة بلدهم، مما "يدفع في اتجاه مزيد من التأزم والحاجة الى تدخل من الخارج لحلها، بدل شبك الايدي لابعاد قضايانا عن الاشتباكات الاقليمية – الدولية، وابعاد الاستحقاقات الوطنية الكبرى عن التجاذبات الحاصلة، كانتخابات الرئاسة التي حوّلوها اسيرة في صراعات الخارج".
وقال الزوار ان البطريرك على رغم علمه بأن امد الازمة طويل "يطمئن الى عدم الخوف على موقع الرئاسة الاولى الذي ستعود اليه الحياة عاجلاً ام آجلاً ومهما ذهب البعض الى ربط هذا الموقع بتعقيدات مستوردة وبشروط تعجيزية".
المحكمة الخاصة
وفي موسكو، اعلنت وزارة الخارجية في بيان تلقت "النهار" نسخة منه ان الحكومة الروسية تبرعت بمبلغ 500 الف دولار مساهمة منها في تمويل المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
وجاء في البيان ان "روسيا اصبحت بذلك مساهماً دولياً في تمويل المحكمة، كما الدول الاخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا وهولندا وغيرها.
وصرح الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين بأن روسيا "تسعى الى ان يتم كشف جريمة اغتيال الرئيس الحريري والفاعلين وان ينالوا العقاب الذي يستحقونه، لان موقفنا المبدئي كان ويبقى ضد الاغتيالات السياسية اينما حصلت". واضاف ان "روسيا حازمة في تأييدها المحكمة وتسهيل عملها. ونحن اكدنا دائماً اهمية الصياغة الدقيقة لوثائق المحكمة التأسيسية بما يستثني امكان استخدامها لاغراض سياسية. ومع ان بعض التفاصيل القانونية الدولية في تأسيس المحكمة لم ترقنا، الا اننا ننطلق من ان عمل المحكمة يجب ان يتطابق وارفع المعايير القانونية، وان يرتكز – حصراً - على نتائج التحقيق والادلة والبراهين، ولا تعطي ذريعة للشك في موضوعيتها. وفي هذه الحال فقط سيكون عمل المحكمة يخدم المهمات الرئيسية التي وضعها امامها المجتمع الدولي، الا وهي دعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه، وضمان الاستقرار والتطور السلمي في هذا البلد على قاعدة التوافق اللبناني العام، واخذ مصالح كل القوى السياسية والجماعات الدينية فيه في الحسبان".
المناورات
على صعيد آخر أولى الرئيس السنيورة المناورات التي تستعد اسرائيل لاجرائها غداً اهتمامه، فدعا القوة الموقتة للامم المتحدة والجيش للتنبه "الى امكان استعمال اسرائيل هذه المناورات ذريعة اضافية لخرق الاجواء اللبنانية او للقيام بأي عمل من شأنه زيادة حدة التوتر على حدود لبنان الجنوبية". ودعا بيان صدر عن المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء الى "التحوّط لعدم قيام اسرائيل بأي عمل يؤدي الى خرق للقرار الرقم 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي".
وصرحت الناطقة الرسمية باسم القوة الدولية ياسمينا بوزيان مساء امس بأن الجيش الاسرائيلي ابلغ الى هذه القوة ان ما سيقوم به "هو مجرد تمرين ولا ينطوي على اي نيات عدائية".
وقال مصدر حكومي ان لبنان، على رغم هذا التوضيح، "ملزم اتخاذ اجراءات الحيطة".
صحف الصباح