المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هذا طموح عون


عاشق وطن
01-27-2008, 09:22 PM
هل يطمح عون لأن يكون رئيساً لجهمورية حزب الله في لبنان؟!

لم يعد خافياً على احد ان المعارضة خصوصاً بجناحيها ("التيار الوطني الحر و"حزب الله") بعد نقل التفاوض من جيب الرئيس نبيه بري الى جيب العماد ميشال عون، مشكلتها الحقيقية ليست في المشاركة وليست في الارقام التي ستتشكل منها الحكومة، بل هي حجج واهية، وغطاء لمشاريع واحلام يعمل الفريقان للوصول اليها كل على طريقته، وان اختلفت الوسائل.
فالعماد عون يريد الوصول الى كرسي الرئاسة ولو على حساب كيان لبنان ووحدة مؤسساته الدستورية مستفيداً من حلفائه، الذين هم في أمسّ الحاجة الى الغطاء الطائفي، وهو بطرحه المثالثة، انما يراهن على شريكه الآخر الذي يتيح له الانتقال من تمثيل الاكثرية المسيحية – وهي اكثرية مشكوك في وجودها اليوم – الى تمثيل اوسع مع شريكه الآخر من الطائفة الشيعية الكريمة، المخطوفة اليوم من لبنانيتها تحت شعار السلاح المقاوم، الذي يفخر كل اللبنانيين والعرب، بدون استثناء، بما انجزه بدحر العدو الاسرائيلي، بعدما عجز كل العرب تقريباً عن تحقيق مثل هذا الانتصار التاريخي.. علماً انه وفاءً لصمود اللبنانيين، كل اللبنانيين، كان يفترض ان يُهدى هذا الانتصار الكبير الى كل الذين دافعوا عن المقاومة وحموها، سواء باستشهادهم او بصبرهم ووحدتهم، بدل اهدائهم التخوين والترهيب والتهديد والتشكيك والافقار.
واستطراداً، يبقى السؤال البديهي: من يضمن للعماد عون استمرار التفاهم والشراكة، عندما يتناول الامر استمرار الكيان اللبناني، وبقاءه وطن التنوّع والتعددية، ورسالة الانفتاح، والمنارة الديموقراطية المميزة، في هذا المحيط المظلم والظالم في آن. ومن هنا، فعون، الذي لا يرى الا مصالحه الشخصية الآنية، يحاول في كل مناسبة، فتح جراحات قديمة، برفضه المصالحة التاريخية في الجبل التي رعاها البطريرك صفير ووليد جنبلاط، ولعل الحديث المتكرر عن عدم عودة المهجرين الى الجبل، يأتي في اطار رفض هذه المصالحة الذي لم يكن عون شريكاً فيها، وربما لا يريد حتى مثل هذه المشاركة؟ فهو يبدو انه يعتاش على انعاش الخلافات الطائفية والمذهبية واحيائها خصوصاً في الجبل... وليست مواقفه السلبية من البطريرك صفير، المرجعية الوطنية الكبيرة بمصادفة، وهو الذي لا يفوّت مناسبة، دون ان يعبئ فيها مناصريه، ويدعوهم الى رفض مصالحة الجبل الذي يمثل حقيقة وحدة لبنان وكيانيته المستقلة.. والحملات التي تأتي من حلفائه، تؤكد التعبئة الممنهجة، والهادفة الى ضرب سياسة الاعتدال، ولا سيما المسيحي، الكفيل بضمان وحدة لبنان، مقابل دعوة البعض المسيحيين الى الانتحار السياسي، وبالتالي نهاية لبنان الوطن والكيان. ولعل هذا التحريض دفع بأحدهم اخيراً الى اعتبار هذا المقام الوطني الكبير موظفاً عند السفارتين الاميركية والفرنسية. اما الشريك الآخر (الحزب الإلهي)، فله حساباته المختلفة، وهنا لا نريد ان ندخل في التحليل، بل بقراءة الخطاب السياسي الواضح لهذا الحزب، الذي لا يخفي مفاهيمه وطروحاته وفلسفته العقائدية حول الكيان اللبناني، وحتى حول الكيانات العربية الاخرى.
ان مشاريع (المثالثة ورفض الطائف والانتخاب المباشر من الشعب)، ليست مشاريع (عونية).. كما يعتقد البعض، بل هي مشاريع في صلب مبادئ دولة "حزب الله" في لبنان الذي على لسان امينه العام، الذي استَشْهَد عام 1989، بقول مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي: "ان هذا النظام يجب ان يسقط والناس هم يحددون صيغة النظام الجديد.. وان اتفاق الطائف مشكلة لانه يكرّس النظام الطائفي الماروني، والبديل من قرارات الطائف هو المقاومة".. وها هو السيد نصرالله، يعود ليذكرنا في كانون الثاني 2008، اي بعد عشرين سنة تقريباً، بأنه لا يوافق "على قانون يتنافى مع الاحكام الاسلامية او التعاليم الاسلامية او الشريعة الاسلامية.. واستطيع المحافظة على الحدود الاسلامية، والضوابط الشرعية في مجلس النواب وحتى في الحكومة.. ونحن انطلاقاً من المسؤولية الوطنية التي هي في العمق مسؤولية ايمانية اسلامية دينية شرعية، فإننا نمارس هذه المسؤولية الوطنية وسوف نبقى نمارسها". وهو يفاخر بأن هذه المبادئ، تشكل عنوان النضال السياسي لنواب "حزب الله" في المجلس النيابي اللبناني، وسبق للسيد حسن نصرالله ان اكد في نيسان 2006: ان "لا تناقض بين ان يتبنى اللبناني فكرة ان يقيم دولة اسلامية في لبنان وبين ان يكون وطنياً لبنانياً"... فهل يعني هذا الخطاب السياسي – والسؤال موجه الى العماد عون – غير الغاء التعددية والتنوع اللذين يتميز بهما لبنان عن عدوه الاسرائيلي وعن جيرانه العرب؟ وهنا ليسمح لنا السيد نصرالله، بمصارحته اكثر، بأنه اذا كان الاتجاه الديني عند جورج بوش – كما يقول السيد نصرالله – "يمهد الارض لعودة السيد المسيح ويعتبر ان من شروط عودته قيام دولة لليهود في فلسطين"، فان الرهان على ولاية الفقيه والجمهورية الاسلامية، يصب في الاتجاه ذاته... ويبدو ان (الانتظار...) سمة كل الاحزاب الالهية على الارض، سواء في الشرق ام في الغرب... وكم كان صائباً الامام محمد مهدي شمس الدين، المسلم والمؤمن الحقيقي واللبناني الاصيل، عندما قال: "ان لبنان خارج اي صيغة من الوحدة الى أبد الآبدين... ولو تكونت جمهورية عربية من طنجة الى عدن، سيبقى لبنان دولة عربية اخرى...".
اذا كان "حزب الله" اليوم "يتمتع بموقع ومكانة وتأثير في التطورات في لبنان والمنطقة اكثر من اي وقت مضى"، كما يقول احمدي نجاد، فاننا نأمل ان يؤكد "حزب الله" لبنانيته، ومعه العماد عون، هذا الموقع والمكانة، من اجل حماية لبنان واستقلاله ورمزيته في هذا الشرق المظلم.
فالمثالثة والانتخاب المباشر من الشعب، والغاء الطائف، هي المقدمة الطبيعية لالغاء لبنان كدولة وككيان سيد وحر ومستقل ومتنوع... وهنا يأتي حرص "حزب الله" على التحالف مع ميشال عون الذي يطرح الشعارات عينها التي تتوج الدولة الاسلامية في لبنان، بعدما خسر اميل لحود (الرئيس المقاوم). فـ(مقاومة) عون ومن قبله لحود، ليست الا مقاومة من اجل تقويض سيادة لبنان واستقلاله وتنوعه... فهل يحلم العماد عون بأن يكون رئيساً للجمهورية الاسلامية في لبنان... نحن نشك في ذلك طبعاً، رغم قول العماد عون "ان سوريا وايران ايضاً حاولتا المساعدة... وعلى الدول التي تغار علينا ان ترفع يدها عنا لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لنتمكن من حل مشاكلنا"... ولم نفهم معنى (المساعدة التي يقصدها ميشال عون، والتي حظينا بها من هذا المحور الذي يحاول قتل رموز التحرر والسيادة والتنوع في لبنان... ونعترف اننا لم نر من يغار علينا اكثر من العدو الاسرائيلي الذي دمر لبنان منذ قيام دولته الغاصبة، سوى النظام المخابراتي في سوريا، الذي يتماهى مع العدو الاسرائيلي، في القتل والتدمير... من لبنان الى العراق الى فلسطين، والاثنان تجمعهما مفاهيم واحدة، ضد قيامة لبنان الرسالة والنموذج والديموقراطي والشمعة التي تلعن الظلمة.
ان الوتيرة التصاعدية، لضرب مقومات الكيان اللبناني واضحة جداً، وقد بدأت بمحاولة اغتيال مروان حماده في تشرين الاول 2004، وكانت يومها رسالة مشتركة لوليد جنبلاط ورفيق الحريري. ولما تمكن الوطنيون اللبنانيون من تجاوز الرسالة الدموية... جاءت الرسالة الزلزال باغتيال الشهيد الوطني والعربي رفيق الحريري، ظناً منهم، ان هذه الجريمة الكبرى سترهب اللبنانيين، وتثنيهم عن متابعة مسيرة السيادة والحرية والعدالة والتنوع، وتابع الوطنيون المسيرة، وواجهوا التحدي الاجرامي بالتحدي السياسي والديموقراطي، رغم استمرار آلة القتل والخراب والدمار على يد النظام البعثي السوري الذي ضرب عمق الميزات اللبنانية، مستهدفاً الاحزاب والاعلام الحر والصحافة ورجال الفكر، وأركان الديموقراطية... بالطبع هذه الميزات موجودة في سوريا وبكثرة، ولكنها ويا للاسف مغيبة في أقبية المخابرات وسجونها... واستمرت الوتيرة التصاعدية لتضرب (اليونيفيل)، في اشارة واضحة لرفضهم، ليس القرار 1701 فحسب، بل كل القرارات الدولية وعلى رأسها القرار (1595) القاضي بتشكيل المحكمة الدولية... وامام اصرار المجتمع الدولي على حماية لبنان ودعم مؤسساته الدستورية الشرعية، جاء اغتيال فرنسوا الحاج، بمثابة رسالة واضحة الى المؤسسة العسكرية والى العماد ميشال سليمان، الذي يشكل انتخابه مدخلاً لانهاء حالة الفراغ، ولكن علينا ان لا ننسى ان (الفراغ) هو المشروع الوحيد للنظام السوري وحلفائه في لبنان... وامام رفض مؤسسة الجيش سياسة (الاذعان) والترهيب والتهديد والوعيد وحتى التخوين، وامام رفض العماد سليمان (الاذعان) لأية شروط تمس بسيادة لبنان واستقلاله، جاءت رسالة اخرى – وهي ليست الأخيرة على ما يبدو – لتطال السفارة الاميركية في مؤشر واضح ايضاً، لعزم ما يسمى (قوى الممانعة) المزيفة، على هزيمة (الشيطان الاكبر) من خلال لبنان... في النهاية، ان الخلاف الحقيقي والجوهري في لبنان، هو بين ان يكون لبنان، او لا يكون.


بـــــــــــــــ قلم د.. صلاح ابو الحسن

AL Pacino
01-28-2008, 06:36 AM
سيدي الكريم الجميع يصيح من اجل لبنان هذا الظاهر للعامه

لكن للي في الداخل يصيح من نفسه والجنرال عون ومن نفس قريق الحاكم الان وبفضل من الله ساعدوه على الرجوع من المنفي

لبنان ليس بيد اهله انما بيد مصالح متقاطعه


مشكور