عاشق وطن
02-13-2008, 06:50 AM
من المسؤول عن فشل المبادرة العربية؟
مع عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت لاستئناف وساطته الحميدة بين الأطراف المتنازعين، يتردد على السنة الجميع سؤال واحد: ماذا سيحصل في حال فشل المرحلة الأخيرة من الوساطة؟ طبعاً يعكس هذا الأمر إقتناعاً عاماً بأن الأزمة مستمرة، وان مصير الوساطة العربية الفشل الحتمي، لا لشيء، إلا لان القوى اللبنانية لم تعد تملك زمام الحلّ والربط، وحتى القدرة على اتخاذ مواقف، فيها الحدود الدنيا من الاستقلال عن المحاور الخارجية التي ترتبط بها. والجواب بسيط وطبيعي، وهو أن هذه القوى أعلنت إفلاسها مسبقاً من كل قّدرة على توفير حلّ للأزمة حين استقالت من مهمتها الطبيعية، وهي أن تقدم برامج لصنع السلام في لبنان، واختارت بديلاً منها سياسات لا تؤدي سوى إلى الصدام واستيلاد الأزمات الواحدة تلو الأخرى.
نقول بصراحة، أن أحداً من اللبنانيين، لا يجب أن يبقى موهوماً بالقوى التي ينساق وراءها، واعتبارها الوسيلة التي ستضمن له قيام دولة عصرية وآمنة، تحميه وتوفر له فرص العيش الكريم، بعدما أثبت معظم القوى اللبنانية انه لا يتقن إلا استعادة الماضي. فهذه القوى تعيش ثقافة الصدام والأزمات، ويعصى عليها أن تحدث نقلة نوعية للانتقال إلى المستقبل. فما شاهده اللبنانيون بعد حوادث مار مخايل الدموية، لا يترك سوى رسالة واحدة إلى العالم، وهي أن هذه القوى السياسية نذرت نفسها لإعادة لبنان إلى الماضي، بعد كل حقبة يحقق فيها قفزة معقولة نحو التخلص من ماضيه المأسوي. فمستوى الخطاب السياسي لم يصل، في تاريخ السياسة في لبنان، إلى هذا الدرك من التدني، بما يعني ان ما يسمى سياسة في لبنان، بات يختصر بفن الشتيمة والاتهام والتخوين. وما دامت هذه القوى لا تتمكن من مجرد التوصل إلى هدنة إعلامية، أي إلى ميثاق إعلامي تلتزم فيه أدنى الحدود المعقولة من التخاطب اللائق، فكيف لها ان تخطو الخطوة الكبرى التي ينتظرها العالم كله، وهي التوصل إلى تسوية سياسية ملّ الناس إلى حدود غير مسبوقة في انتظارها، وسئموا مما يسمعون ويشاهدون على شاشات التلفزيون فيما هؤلاء الذين يتبارون في فن التشاتم لا يدرون مدى الأذى العميق الذي يلحقونه باللبنانيين الذين يشاهدون أفقاً مسدوداً، وسياسيين أنانيين لا يتحلون بأدنى درجات المسؤولية، تجاه من وثق بهم، وأوصلهم إلى مواقعهم، فخانوا الأمانة مرتين ، مرة في التسبب كل يوم بهجرة الألوف إلى الخارج، ومرة في إعادة لبنان إلى مناخات الحروب والأزمات وترهيب الناس في كل لحظة بأجواء إشعال الفتنة.
ليتهم يثبتون مرة واحدة إنهم يحترمون شعبهم ويكفونه شرور هذا النوع من السياسة المتخلفة، ويسكتون عن كل الحِكم التي ينصحون للناس بها.
بـــ قلمــ /نايلة تويني
مع عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت لاستئناف وساطته الحميدة بين الأطراف المتنازعين، يتردد على السنة الجميع سؤال واحد: ماذا سيحصل في حال فشل المرحلة الأخيرة من الوساطة؟ طبعاً يعكس هذا الأمر إقتناعاً عاماً بأن الأزمة مستمرة، وان مصير الوساطة العربية الفشل الحتمي، لا لشيء، إلا لان القوى اللبنانية لم تعد تملك زمام الحلّ والربط، وحتى القدرة على اتخاذ مواقف، فيها الحدود الدنيا من الاستقلال عن المحاور الخارجية التي ترتبط بها. والجواب بسيط وطبيعي، وهو أن هذه القوى أعلنت إفلاسها مسبقاً من كل قّدرة على توفير حلّ للأزمة حين استقالت من مهمتها الطبيعية، وهي أن تقدم برامج لصنع السلام في لبنان، واختارت بديلاً منها سياسات لا تؤدي سوى إلى الصدام واستيلاد الأزمات الواحدة تلو الأخرى.
نقول بصراحة، أن أحداً من اللبنانيين، لا يجب أن يبقى موهوماً بالقوى التي ينساق وراءها، واعتبارها الوسيلة التي ستضمن له قيام دولة عصرية وآمنة، تحميه وتوفر له فرص العيش الكريم، بعدما أثبت معظم القوى اللبنانية انه لا يتقن إلا استعادة الماضي. فهذه القوى تعيش ثقافة الصدام والأزمات، ويعصى عليها أن تحدث نقلة نوعية للانتقال إلى المستقبل. فما شاهده اللبنانيون بعد حوادث مار مخايل الدموية، لا يترك سوى رسالة واحدة إلى العالم، وهي أن هذه القوى السياسية نذرت نفسها لإعادة لبنان إلى الماضي، بعد كل حقبة يحقق فيها قفزة معقولة نحو التخلص من ماضيه المأسوي. فمستوى الخطاب السياسي لم يصل، في تاريخ السياسة في لبنان، إلى هذا الدرك من التدني، بما يعني ان ما يسمى سياسة في لبنان، بات يختصر بفن الشتيمة والاتهام والتخوين. وما دامت هذه القوى لا تتمكن من مجرد التوصل إلى هدنة إعلامية، أي إلى ميثاق إعلامي تلتزم فيه أدنى الحدود المعقولة من التخاطب اللائق، فكيف لها ان تخطو الخطوة الكبرى التي ينتظرها العالم كله، وهي التوصل إلى تسوية سياسية ملّ الناس إلى حدود غير مسبوقة في انتظارها، وسئموا مما يسمعون ويشاهدون على شاشات التلفزيون فيما هؤلاء الذين يتبارون في فن التشاتم لا يدرون مدى الأذى العميق الذي يلحقونه باللبنانيين الذين يشاهدون أفقاً مسدوداً، وسياسيين أنانيين لا يتحلون بأدنى درجات المسؤولية، تجاه من وثق بهم، وأوصلهم إلى مواقعهم، فخانوا الأمانة مرتين ، مرة في التسبب كل يوم بهجرة الألوف إلى الخارج، ومرة في إعادة لبنان إلى مناخات الحروب والأزمات وترهيب الناس في كل لحظة بأجواء إشعال الفتنة.
ليتهم يثبتون مرة واحدة إنهم يحترمون شعبهم ويكفونه شرور هذا النوع من السياسة المتخلفة، ويسكتون عن كل الحِكم التي ينصحون للناس بها.
بـــ قلمــ /نايلة تويني